أخطاء عليك تفاديها اذا اردت تخطيطا ناجح

الخطط هي خرائط من المفيد اتِّباعها عند السعي وراء هدف، ولكن الخطط لا تكون مثالية أبدًا، وهذه الأخطاء الشائعة الخمسة قد تُحوِّل أعظم الخطط إلى كارثة. اطلِّع عليها حتى تعرف ما لا ينبغي أن تفعل عندما تضع خطتك التالية.

الخطأ الأول: التخطيط بتسرُّع شديد

ترتبط الخطط بالفرص واتِّخاذ الإجراءات، والوقت هام، إذا خطَّطت بسرعة شديدة، ستتنبَّأ بالاتجاهات دون امتلاك معلومات حديثة. عندما تحصل على البيانات التي تحتاجها، ستضطر إلى إعادة صياغة خطتك، مَن يرغب في التخطيط مرتين؟

تجنَّب هذا الخطأ بوضع قائمة بالمعلومات أو المصادر التي ستحتاجها لكي تُخطِّط بدقَّة أولًا، ولا تبدأ في التخطيط إلَّا عندما تحصل على ما تحتاج.

الخطأ الثاني: التخطيط بتباطؤ شديد

تتطلَّب بعض الاحتمالات اتِّخاذ إجراء سريع، إذا انتظرتَ وقتًا طويلًا قبل أن تضع خطة، قد تُفوِّت عليك الفرصة. فإنَّ التخطيط المتأخِّر جدًا أو وضع الإستراتيجيات لوقتٍ طويل جدًا قد يُفقِدك الفرصة، وستُصبح خطتك ببساطة ذكرى لما كان من الممكن أن يكون.

لتجنُّب هذا الخطأ ضع بروتوكولًا أساسيًّا تتَّبعه في الاحتمالات التي تتطلَّب اتِّخاذ إجراء فوري، حدِّد مستوى مقبولًا للمخاطرة، ورتِّب أولوياتك، وصِغ نموذجًا أساسيًّا تستخدمه عندما تدق الفرصة بابك. إذا لاءمَتْ إحدى الفرص معاييرك الأساسية يمكنك انتهازها، بينما تملأ فراغات نموذجك التخطيطي خلال تقدُّمك للأمام.

الخطأ الثالث: التخطيط دون غرض واضح

قبل أن تتمكَّن من التخطيط جيِّدًا، عليكَ أن تعرف لماذا تُخطِّط. دون غرضٍ مُحدَّد، لن تتمكَّن من تحديد ما يلائم خطتك وما لا يلائمها. إذا كنتَ تعمل على خطة تسويق على سبيل المثال، فأنت بحاجةٍ إلى معرفة ما إذا كان الغرض هو توليد المزيد من العملاء المُحتمَلين، أم المزيد من المبيعات، أم ظهور أكبر، أم المزيد من الارتباط بالعملاء الحاليين. كلَّما كان الغرض أكثر تحديدًا، أمكنك تكييف الخطة لتلائم الغرض بصورةٍ أفضل، ممَّا يجعل نجاح خطتك ذا احتمالية أكبر.

تجنَّب التخطيط دون غرض بجعل الغرض المُحدَّد بوضوحٍ هو أول مُتطلّبات كل خطة في كل مرة.

الخطأ الرابع: التخطيط الزائد

تشمل الخطة الجيِّدة غرضًا واضحًا بالإضافة إلى إرشادات سلوكية والخطوات اللازمة لتحقيق الغرض. قد تشمل كذلك أطُرًا زمنية تقديرية والموارد الضرورية والنفقات والعقبات المُحتمَلة. يجعل وجود القليل جدًا من المعلومات المتاحة الخطة بلا فائدة، ويجعلها وجود الكثير جدًا من التفاصيل مُنهِكة. إنَّ سر وضع خطة عملية هو تضمينها ما يكفي من المعلومات، ثم التوقُّف عند هذه النقطة.

تذكَّر أنَّ الخطة تمنحك نقطة بداية ولكن لا يمكنها توقُّع الرحلة بأكملها، فهي خريطة وليست بلورة سحرية. ستحتاج عند استخدامك للخطة تعديلها عندما تواجه الأمور غير المتوقَّعة (التي يفترض بك أن تتوقَّعها)، كلَّما كانت الخطة أكثر تفصيلًا، أصبحت أقل مرونةً. حاول وضع خطة تمنحك من المعلومات ما يكفي لرؤية التصميم العام للطريق، ولكن ليس الكثير الذي يجعلك تحسب الأميال وتُخطِّط لمحطَّات الوقوف قبل أن تبدأ حتى في إدارة المُحرِّك.

الخطأ الخامس: التخطيط على أساس معلومات خاطئة

احذر من ثلاثية المعلومات السيِّئة التي قد تصيب المُخطِّطين بالبلاء وهي؛ الافتراضات، والقصص، والبحث السيِّء. الافتراضات هي أشياء صغيرة ماكرة قد تعميك عن أكثر الأسئلة وضوحًا وأهميةً: هل هناك طلب بالفعل على هذا المُنتَج؟ هل التصميم قابل للتنفيذ حقًّا؟ هل أرغب حقًّا في الوصول إلى هذا الهدف؟ هل يفيد هذا المشروع العمل بالعقل؟

أمَّا فيما يتعلَّق بالقصص، فتذكَّر هذه القاعدة الأساسية: الدليل القصصي ليس دليلًا على الإطلاق. أجرِ بحثًا فعليًّا لتحصل على دليلٍ حقيقي، وتأكَّد أنَّ البحث الذي تُجريه يمنحك البيانات المناسبة، فالبيانات غير المتصلة بهدفك قد تكون دقيقة ولكن غير مفيدة. ربما يستمتع سوقك المستهدَف بتناول الطعام في المطاعم ولكن إذا كان كذلك يتكوَّن من متقاعدين صحيِّين ذوي دخلٍ محدود، فسيفشل مطعمك الغالي المُتخصِّص في الهامبرجر. تأكَّد أنَّ بحثك يتَّصل مباشرةً بغرضك المُحدَّد لكي تحصل على المعلومات التي تحتاجها حقًّا.

الكاتبة : هالة أسامة

403total visits,2visits today