أنت ناجح …إذا أنت غني

الثراء من مسببات السعادة في الدنيا لذلك يسعى الجميع وراءه و يبحثون عنه بكل الطرق، و لكن القلائل فقط من الباحثين عنه هم من يستخدمون عقولهم بشكل مختلف و يعتمدون على قوة التفكير و المبادرة و المغامرة المحسوبة و المدروسة، و البعض الآخر و إن كانوا الأغلبية ينتظرون ما يسمونه الحظ و يظلون يحلمون بالنجاح إلى ما لا نهاية، و منهم من يحسدون الآخرين على نجاحاتهم و ينظرون لهم نظرة المحظوظين ولا يكلفون أنفسهم عناء التفكير في كيف وصلوا الآخرون لما هم عليه من نجاح و تطور ثم يكتشفون أن الأمر ليس مجرد حظ و لكنه اجتهاد و جهد أيام و سنوات، فالحسد ما هو إلا مشاعر سلبية تؤثر بالسلب على الطرفين.

تركيزك مع الآخرين هو طاقة فحاول أن تستخدم تلك الطاقة بشكل أفضل، اعكسها على ذاتك و استخدمها في تحسين نمط حياتك فالتحدي الحقيقي هو تغيير نفسك وعاداتك السلبية.

إن أردت النجاح فعليك أن تسعى لذلك بقوة و تتمسك بكل الفرص و لا تستسلم لأي إخفاقات تمر بحياتك أو تتأثر بسخرية الآخرين و إحبطاتهم و اجعل من صعابك حافزا أكبر للنجاح فإن كل إحباط و إخفاق ما هو إلا مسمار تدقه في حائط إنجازاتك تعلق عليه لوحة النجاح فانطلق بقوة و لا تتوقف.

يستحضرني مشهد لا يغيب عن بالي من فيلم السعي وراء السعادة للممثل الأمريكي ويل سميث حيث كان يلعب مع ابنه كرة السلة وأراد أن يلقنه درسا في الإصرار على الهدف، بدأ المشهد بإخفاق الولد في إيصال الكره للسلة فقال له والده لا تلعب هذه اللعبه ثانية فهي لا تناسبك عندها حزن الولد و بدأ في تجميع أشيائه استعدادا للرحيل من الملعب عندها قال له والده لا تدع أحد يخبرك بأنك لا تستطيع حتى و إن كان أنا و إن كان لديك حلم فعليك حمايته.

علم ويل سميث ابنه أول قاعدة من قواعد النجاح و هي الإصرار على الهدف و عدم الاستسلام.

من كتاب فكر تصبح غنيا للكاتب نابليون هيل حدثنا عن إدويني سي بارنز و هو الشاب الأمريكي الفقير الذي أصبح بعد اجتهاد سنوات شريكا لتوماس أديسون أعظم مخترعين التاريخ.

إدويني كان معدما ماديا و تعليمه كان ليس على المستوى العالي و لكنه كان يمتلك كل المقومات التي جعلت منه إنسانا ناجحا و ثريا.. الذكاء المبادرة حب المغامرة قوة التفكير و التخطيط السليم و عمق القرار و كان حلم إدويني أن يصبح شريكا لأديسون و قرر أن يذهب إليه في نيوجيرسي و هي بعيدة جدا عن ولايته و لكنه قرر ركوب قطار البضائع ليصل لهناك حيث كان لا يمتلك المال الذي يمكنه من ركوب قطار الركاب، نعته من حوله بالجنون لتلك المغامرة و اعتقدوا انه لن ينجح فهم يرونه أقل بكثير من أن يقبله أديسون للعمل معه ولكنه كان على أشد اليقين أنه لن يعود ثانية و أنه من تلك اللحظة التي ركب فيها القطار هو شريكا لأديسون أعظم مخترع في التاريخ.

وصل إدويني لمكتب أديسون بعد عناء ساعات مجهدة من السفر و كان يبدو عليه الاجهاد الشديد و ملابسه غير لائقه و لكنه دخل مكتبه و أمام أعوانه العلماء أخبره أنه أتى من بعيد للعمل معه و هنا اندفع الجميع بالضحك ما عدا أديسون فقد رأى بعين إدويني نظرة التحدي و الإصرار فعلم أنه من الناجحين ووافق على الفور و لكنه اشترط عليه أن يعمل كعامل إلا أن يستطيع إثبات ذاته و بالفعل عمل إدويني في مختبر أديسون لمدة خمسة سنوات عامل نظافة و الجميل في الأمر أنه كان ينظر لنفسه نظرة صاحب المكان و الشريك المحتمل مع أن الجميع كان ينظرون له نظرة العامل و لكن ذلك لم يؤثر على حلمه.

بعد مرور خمسة سنوات اخترع أديسون ماكينة جديدة أسماها إدفون و حاول أن يبيعها في السوق و لكنه لم يستطع بسبب تخوف التجار من عدم تسويقها جيدا و هنا كانت فرصة إدويني التي انتهزها فورا و لم يترك لها المجال أن تضيع من يده فعرض على أديسون أن يقوم هو بتسويقها و بالفعل استطاع إدويني بعد محاولات عديدة أن يبيع الآلة بنسبة مبيعات تعدت الثلاثة ملايين دولار و استطاع أن يثبت لأديسون و للجميع أنه يستطيع النجاح و التفوق على نفسه و أصبح إدويني من الأثرياء و تعاقد مع أديسون و أصبح شريكه كما كان يحلم.

القاعدة التي نتعملها من تلك القصة هي الحلم و الصبر و التخطيط و التنفيذ فلم يكن إدويني لينجح إن لم يحافظ على حلمه و صبر على ما واجهه من صعوبات و رسم خطته و نفذها بذكاء و إحكام.

قصص النجاح كثيرة و متكررة و كلها تحمل قواعد ثابته يتبعها الجميع .. الصبر الحلم الخيال الإصرار التحدي التخطيط التنفيذ القرار الصحيح عدم الاستسلام و انتهاز الفرص.

النجاح يصنع الثراء فلا يوجد شخص ناجح و ما زال فقيرا، يقول علماء الدين أن الله سيحاسبنا على الفقر و المرض إن كان بإيدينا أن نتخلص منهم و لم نفعل، فقم الآن و انفض الغبار عن ذهنك و اصنع لنفسك عالمك الجديد و إملؤه بالتحدي و الإصرار و الطاقة و لا تدع فرصة للآخرين أن يصنعوا منك إنسان فاشل لا تسمع لهم و لا تستلم أبدا فأنت من تصنع ثراءك و نجاحك هو من قوة أفكارك و خطواتك الإيجابية، و تذكر دائما أن النجاح يكره الاستسلام و أن أغنى بقعة على وجه الأرض هي القبور لأنها تحمل الكثير من الآمال و الأحلام و الخطط التي لم تنفذ فلا تجعل الموت يسبق أحلامك و اعلم ان كل نهار يأتي هو فرصة جديدة من الله لبداية جديدة و أيا كان عمرك فأنت تستطيع أن تفعل الكثير فصاحب سلسة مطاعم كنتاكي الشهيرة بدأ بعد الستين من عمره و أصبح من أثرياء العالم، تحرك و لا تترك أي مجال للتسويف أن ينال منك.

ان أردت الثراء فلا تقرأ فقط و تنسى المقال بل ابدأ في التنفيذ فورا و طبق كل القواعد التي تعلمتها و تأكد أنك لديك كل القوة و الطاقة التي تستطيع بها أن تبدأ و تستمر.

ولاء زرزور

2264total visits,3visits today