العربي بن مهيدي … ابتسامة النصر والتحدي

الخامس من شهر جويلية ، تاريخ راسخ في أذهان الجزائريين ككل ، في مثل هذا اليوم، وقبل 57 عام انتزعت الجزائر استقلالها من الاستعمار الغاشم بعد كفاح قض أزيزه مضاجع الطغاة.

تاريخ لا يمكن أن نمر عليه مرور الكرام، دون الوقوف وقفة احتراما واجلال ،واستذكار تاريخ من صنعوا هذا المجد .

نذكر من بينهم  محمد العربي بن مهيدي بطل من أبطال الجزائر صنع صنيعا حق لقصته أن تكتب بماء الذهب .

نعم أنه العربي بن مهيدي من مواليد 1923  بدوار الكواهي بناحية عين مليلة ، دخل المدرسة الابتدائية الفرنسية بمسقط رأسه وبعد سنة دراسية واحدة ،إنتقل إلى باتنة لمواصلة التعليم الابتدائي ولما تحصل على الشهادة الإبتدائية عاد لأسرته التي إنتقلت هي الأخرى إلى مدينة بسكرة عام 1942 إنضم لصفوف حزب الشعب بمقر إقامته، حيث كان كثير الإهتمام بالشؤون السياسية والوطنية، في 08 ماي 1945 كان من بين المعتقلين ثم أفرج عنه بعد ثلاثة أسابيع قضاها في الإستنطاق والتعذيب بمركز الشرطة. عام 1947 كان من بين الشباب الأوائل الذين إلتحقوا بصفوف المنظمة الخاصة حيث ما لبث أن أصبح من أبرز عناصر هذا التنظيم وفي عام 1949 أصبح مسؤول الجناح العسكري . عيّن في سنة 1954 مسؤول الدائرة الحزبية بوهران عين بعدها عضوا بلجنة التنسيق و التنفيذ للثورة الجزائرية (القيادة العليا للثورة) ، قاد معركة الجزائر بداية سنة 1956

في 23 فيفري عام 1957 ألقى القبض على  أيقونة الثورة و أسطورتها الشهيد البطل العربي بن مهيدي …استشهد تحت التعذيب ليلة الثالث إلى الرابع من مارس 1957، بعد أن أعطى درسا في البطولة والصبر لجلاديه

قال فيه الجنرال الفرنسي مارسيل بيجار بعد أن يئس هو وعساكره أن يأخذوا منه إعترافا أو وشاية برفاقه بالرغم من العذاب المسلط “لو كان عندي عشرة من أمثال العربي بن مهيدي لغزوت العالم”

العربي بن مهيدي من قال لجلاديه وهو يحتضر ” لكم الماضي المظلم ولنا المستقبل المشرق “

رحل العربي بن مهيدي تاركا ورائه انتصارات شق طريقها من الاضطهاد والمعاناة ، بعد أن خطت أقلام محبيه و أعدائه كلمات تغنت بما فعله

تحيا الجزائر … المجد والخلود لشهدائنا الأبرار .

هيئة التحرير 

609total visits,1visits today