توفيق مخلوفي…للمثابرة عنوان

توفيق مخلوفي… أو الغائب الحاضر، كلما حلت بطولة عالمية أطل منها بميدالية، اذا ابتعدت عنه الترشيحات سرعان ما يتداركها بما لا يتوقع. توفيق كل مرة يجري وإرادته أمامه، تقدم بخطوات سريعة نحو العودة بعدما غيبته الاصابة التفت إلى واقعه وتأكد انه يستطيع أن يكون بطلا مرة أخرى، أطال التركيز محددا هدفه بتخطيه لكل بقعة فشل اعترضت طريقه ،برهن مخلوفي على جودته ليتهاطل عليه الثناء في أولمبياد لندن عام 2012.

  من المجهول جاء لا يعرفه أحد حاملا اسمه وبعض من سيرته،  سموه مخلوفي ليكون أفضل خليفة لشغر الكرسي الذي تركه نور الدين مرسلي بالغياب رغم أن الزمن طال قليلا بعدما تمكن توفيق من إعادة الذهب الى مكانه رافعا بذلك علم الجزائر في سماء عاصمة الضباب.

 بعد أربع سنوات عاد مخلوفي لمضمار السباق لكن هذه المرة لم ينل المعدن الأصفر  بل وشح صدره بفضيتين حافظا بذلك ماء  وجه المشاركة الجزائرية في رياضة أم الألعاب بأولمبياد ريو.

ابن مدينة سوق أهراس صرح قولا بعد انجازه هذا ” أهدي هذا الفوز لكل الأمة الجزائرية والعربية والاسلامية مستثنيا بذلك القائمين على الرياضة في بلده ” كل هذا وإن دل على شيء فإنما يدل على ما عاناه هذا البطل من معيقات رسمت في طريقه لثنيه عن منصة التتويج  هذه المعيقات التي ضرب بها مخلوفي عرض الحائط مؤكدا أن اسعاد الشعب الجزائري أكبر حافز يدفعه الى الأمام .

   حلم مخلوفي بتحقيق الذهب في الدوحة احتاج أن يتمدد كفكرة رسخت في ذهنه لكنه وجد باب الأماني معلقا فوقت العودة إلى الذهب لم يحن بعد رغم ذلك لم يغب عن منصة التتويج بحلوله ثانيا وحصده للفضة.

توفيق مخلوفي لم يكن يركض بقدميه فقط بل كان يركض حاملا فوق ظهره حملا ثقيلا وهو تمثيل الراية الوطنية أحسن تمثيل متفاءل بقادم أفضل تخبئه له الأيام

ب.محمد شهاب

 

2221total visits,3visits today