عدم تنظيم الوقت… الخطأ الأكبر

فوائد تنظيم الوقت لاتعد ولا تحصى وكذلك مخاطر إهدار الوقت وعدم الاستفادة منه. فكثيرين يحالون امتلاك فن إدارة الوقت وينظمون وقتهم بمهارة سعيا وراء كسب فوائد إدارة الوقت وتنظيمه ولكن ما لا يدركه هؤلاء أن كم المخاطر الذي يمنعه إدارة الوقت يعد أكبر بكثير من هذه المكاسب وللأسف هذه المخاطر الناتجة من عدم إدراك قيمة الوقت وعدم تنظيمه من الممكن أن تدمر أي نجاح وتهدم أسس السعادة والتميز سواء في الحياة العملية أو الاجتماعية ولذلك سوف نحاول في السطور المقبلة أن نتعرف على مخاطر عدم تنظيم الوقت ومدى خطورة عدم إدراك قيمة الوقت وأهميته .

1. تراكم المهام:

عندما يغيب فن إدارة الوقت فإن الحياة تتحول إلى فوضى عارمة ما بين مهام كثيرة وهامة متراكمة دون وجود وقت كافي لإنجازها وما بين التسويف والمماطلة لإنجازها وبالطبع هذا لا ينتج عنه أي نوع من النجاح سواء في العمل أو في الحياة الاجتماعية والشخصية فسواء الزوجة التي لا تعرف قيمة إدارة الوقت والتي يغيب عن بيتها الراحة والسعادة بسبب ذلك أو الرجل الذي يعيش بيومه بدون ترتيب أو تنظيم وبدون أن يتم إدارة كل دقيقة فيه بالطبع لا يعرف هذا الرجل في يوم معنى النجاح في العمل .

  1. سوء العلاقات الاجتماعية:

من أهم الأمور التي يوفرها تنظيم الوقت هو صنع نوع من التوازن بين الحياة الاجتماعية والحياة العملية ولذلك فإن إدارة الوقت تساهم في تحسين العلاقات الاجتماعية والعائلة وتساعد في تكوين صداقات جديدة وجيدة. وبالتأكيد فإن غياب مفهوم إدارة الوقت يؤثر بشكل سلبي للغاية على الحياة الاجتماعية، لأن الحياة تصبح سريعة والوقت يمر دون استفادة منه، فلا يوجد وقت كافي لإنجاز مهام العمل ثم الاهتمام بالحياة الاجتماعية والشخصية وبالطبع يتأثر أحد الطرفين بالسلب .

  1. 3. التوتر والإجهاد:

من المخاطر الغريبة والتي يتعرض لها الكثيرين. دون أن يعرفوا أن السبب وراءها هي غياب إدارة الوقت هو الشعور بالتوتر والإجهاد الدائم فدائما ما ينتج نوع من التوتر بسبب الإحساس بمسؤولية أنه يوجد العديد من المهام المتراكمة والتي لم تنجز والتي يكون السبب وراءها عدم إنجازها هو عدم تنظيم الوقت كما أن دائما ما يكون الإجهاد هو رفيق درب من لا ينظمون وقتهم بشكل جيد حيث أن صنع جدول دقيق لتنظيم الوقت يضمن فيه وجود وقت كافي للراحة وساعات نوم محددة وعند غياب هذا الجدول يغيب معه الراحة وتظهر علامات الإجهاد والتوتر .

  1. عدم إدراك الأولويات:

معرفة أولويات وترتيبها بشكل دقيق تبعا لأهميتها هو أساس إقامة حياة ناجحة وسعيدة، ولكن لا يتم إدراك هذه الأولويات بغير معرفة. قيمة الوقت والبدء في تنظيمه واستغلاله، حيث يوفر فن إدارة الوقت وقت كافي للجلوس مع النفس ومعرفة أولوياتها وأحلامها وما الذي تريده وهذا هو سر النجاح، لأنه يسهم في اكتشاف القدرات والمهارات ويعزز من الثقة في النفس وعندما تغيب قيمة الوقت يغيب معها مفهوم الأولويات وتقل معها قيمة الأحلام والأهداف .

من يدرك قيمة الوقت يدرك قيمة الحياة ولذلك يعرف معنى السعادة والنجاح ومن أهم مخاطر عدم تنظيم الوقت وإدراك قيمته هو عيش الحياة بلا هدف أو حلم واللامبالاة تجاه هذه القيمة الكبيرة وهي قيمة الحياة .

هيئة التحرير 

949total visits,4visits today