لحظات ماقبل الامتحان كيف تتعامل معها ؟

من أصعب اللحظات التي تمر على أي طالب هي اللحظات التي تسبق الاختبار مباشرةً. لأنه يشعر بأنه لا مزيد من الفرص الممكنة له للمذاكرة، وفي التوقيت ذاته يصيبه شعور بأنه غير قادرٍ على تذكر أي شيء يخص مادة الاختبار، وبالتالي تمثل له هذه اللحظات اختبار آخر. لذلك في هذا المقال سنخبرك كيف يمكنك التعامل مع لحظات ما قبل الاختبار بشكل مثالي.

تأثير لحظات ما قبل الاختبار

لحظات ما قبل الاختبار – كما ذكرنا في المقدمة – من أصعب اللحظات التي تمر على العديد من الطلاب، لأنه يفكر في هذه اللحظة ماذا سوف يفعل بعد قليل، وإن كان سيتمكن من أداء الاختبار بأفضل صورة ممكنة أو لا.

في الحقيقة، هذه اللحظات تؤثر سلبًا على بعضهم، لدرجة أنه عندما يدخل الامتحان، يكون في داخله قناعة أنه لن يتمكن من الحل؛ فيحدث ذلك معه بالفعل.

تأثير هذه اللحظات هو تأثير نفسي في المقام الأول، فهي لا علاقة لها بقدرتك على تأدية الاختبار من ناحية تذكر المعلومات. لكنك لو خسرت المعركة النفسية، فإن ذلك قد يؤثر بالتأكيد على أداء الاختبار.

وطبقًا لأنها معركة نفسية كما ذكرنا، فإنه يوجد بعض الأفراد الذين يتمكنون من تحقيق النصر، وتكون لحظات ما قبل الاختبار دافع لهم لأدائه بشكل متميز.

ما دمت تدرك تأثير هذه اللحظات، ذلك يعني أنك تخطيت الخطوة الأولى، والخطوة الثانية الآن أن تبدأ في تطبيق الخطوات التالية…

لا تتحدث مع أحدهم عن الاختبار

أغلبنا نملك ذلك الصديق الذي يأتي إليك ويسألك عن شيء معين قبل الاختبار، بل ربما يسبب لك حالة من الفزع حول ما يسأل عنه، فتجيبه عن السؤال، ليخبرك بأن إجابتك خاطئة أو ليست كافية، أو ربما لا تتمكن من تذكر الإجابة على السؤال، بسبب المفاجأة التي أصابك بها لا لأنك لم تدرس هذا السؤال.

في جميع الاحوال، فإن النتيجة قد تكون هي إصابتك بالتوتر، رغم أن هذا السؤال قد لا يكون هامًا من الأساس، أو أنت بالفعل تعرف إجابته وستتمكن من الإجابة عليها داخل الاختبار.

لذلك من الأفضل ألا تتحدث مع أحدهم عن الاختبار، وأن يكون حديثك مع من حولك على سبيل المرح فقط، بحيث لا تستنفذ طاقتك في مواضيع قد تصيبك بالضيق. وإن كان بإمكانك تجنب الحديث مع الجميع، فإن ذلك قد يكون الحل الأفضل في بعض الأحيان.

لقد فعلت ما بوسعك

عليك أن تكون مقتنعًا في داخلك أنك فعلت ما بوسعك في المذاكرة للاختبار، وأن إجابتك ستعتمد على ما قمت بتحصيله في الأيام الماضية، لا على لحظات ما قبل الاختبار.

تذكر هذا المبدأ طوال الوقت، لأنه قد يساعدك على الشعور بالقليل من الراحة، والاقتناع بأن الأداء داخل الاختبار سيعتمد على ما فعلته سابقًا.

أخبرك بهذا الأمر لأننا كثيرًا ما نشعر قبل الاختبار بأننا لا نتذكر أي شيءٍ عن المادة، فنظن أننا لن نتمكن من حل الاختبار؛ المعركة النفسية من جديد.

لكن القناعة بأنك فعلت ما بوسعك، وتذكر ذلك قبل دخولك إلى قاعة الاختبار، سيقلل من أي مشاعر سيئة من داخلك، وسيجعلك تتمكن من التعامل مع الاختبار بشكل صحيح.

لحظات المراجعة

البعض يقضي لحظات ما قبل الاختبار في المراجعة، وعلى الرغم من أن هذا يبدو جيدًا، لكن عليك أن تفعله بحذر.

اجعل مراجعتك قبل الاختبار تقتصر على مراجعة العناوين الرئيسية، وقراءة المعلومات التي تعتقد أنك بحاجة إلى التأكد منها مرة أخيرة قبل الاختبار.

لا تستسلم لشعور أنك نسيت كل شيء، وتأكد من أنك سوف تتذكر الإجابة داخل قاعة الاختبار.

وإذا شعرت أن المراجعة ستؤثر عليك بالسلب، فلا تقم بها، فكما أخبرتك نحن نجيب على الأسئلة من المذاكرة التي قمنا بها من قبل، لا اعتمادًا على هذه اللحظات، وهو يعني أنه يمكننا التخلي عنها.

اذهب قبل موعد الاختبار بوقت كافي

بجانب ما ذكرناه في النقاط الماضية، فإنني أحب التأكيد على قضاء لحظات ما قبل الاختبار في راحة نفسية، وهذا يتضمن الوصول إلى مكان الاختبار بوقت كافي.

وبالتالي، تأكد من ذهابك إلى مكان الاختبار في توقيت مناسب، لأن التأخر أحيانًا، والوصول إلى الاختبار في اللحظات الأخيرة، يؤدي إلى الشعور بالتوتر، وهو قد يؤثر على قدرتك في الإجابة على الأسئلة في الاختبار.

في حين أن تواجدك في المكان مبكرًا، يمنحك شعورًا بالراحة تحتاج إليه.

كما ذكرنا لحظات ما قبل الاختبار هي لحظات اختبار آخر، لكنه امتحان نفسي تمامًا، وقدرتك على تجاوزه شيء رائع جدًا سيساعدك في الاختبار الرئيسي. لذلك تأكد من قضائك لهذه اللحظات بأفضل صورة ممكنة.

هيئة التحرير 

436total visits,2visits today