19 ماي …. عندما تثور الأقلام

أيها الطلبة والمثقفون الجزائريون، أنرتد على أعقابنا والحال أن العالم ينظر إلينا، والوطن ينادينا والبلاد تدعونا إلى حياة العز، والبطولة، والمجد.

هي كلمات الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين التي كانت بمثابة الإعلان الرسمي لدخول الطبقة المثقفة في خط الكفاح الوطني.  

“الشهادات لن تجعل منا جثث أفضل ” الشعار الذي رفعه الطلبة الجزائريون في 19 ماي 1956 حينما آثروا الكفاح الثوري وهجروا مقاعد الدراسة ، رابع قوة آنذاك بدهائها لم تفلح في صد أصحاب الرأي السديد عن تدعيمهم للثورة الجزائرية  فشكلت هذه  المرحلة محطة  حاسمة في تاريخ الثورة التحريرية المجيدة، بالتفاف جميع شرائح المجتمع الجزائري حولها، وانخراط طلبة الجامعات والثانويين في الداخل والخارج في مسيرة الكفاح المسلح، مضحين بمستقبلهم الدراسي ومحولين أقلامهم إلى مدافع ورشاشات ضد الاستعمار الغاشم.

فقد وجدت جبهة التحرير الوطني في إضراب الطلبة والثانويين دعما كبيرا لعملها وإصرارها على تصعيد الكفاح المسلح من اجل الحرية والإستقلال، لا سيما وأن هذه التظاهرة التي أكدت ثقة الشعب الجزائري بكل شرائحه في قيادة ثورته و جاءت لتفند أكاذيب المستعمر وادعاءاته بأن “الثورة لا وجود لها في الواقع وان ما يحدث لا يعدو أن يكون سوى أعمال شغب وإرهاب تقودها بعض المجموعات الطائشة وقطاع طرق”. ليشكل بذلك إضراب الطلاب والثانويين ردا سريعا وقاسيا على السلطات الفرنسية ، وإعلانا رسميا عن التحاق هذه الفئة الوطنية بصفوف الثوار.

عيسات ايدير ، الأخضر الابراهيمي ، طالب بن عبد الرحمان وغيرهم من الثائرين كانوا روحا جديدة للثورة الجزائرية بتفكير وتخطيط معطين بذلك فرنسا دروسا في البسالة والشجاعة.

نَـحْـنُ طــــُـــلاَّبُ الْجَـزَائِـرْ ….. نَحْنُ لِلْمـَـجـْـدِ بـُـنــَــاةْ

نَـحْـنُ آمــَــالُ الْجــَـزَائــِــرْ ….. فِي اللَّـيَـالِـي الْحَـالِـكَاتْ 

ب. محمد شهاب 

1046total visits,88visits today