الجزائر…فوق كل اعتبار

قسما برب النازلات الماحقات والدماء الزاكيات الطاهرات… نعم هي دماء الشهداء التي سالت لتظل بنود الوطن لامعات خافقات في سماء الحرية .

غرة نوفمبر 1954 تاريخ راسخ في أذهان الجزائريين ككل كيف لا ؟ وفيه أعلنوا من جبال الأوراس الاشم بداية نضال وكفاح طال، عنوانه ننتزع استقلالنا بالحديد والنار.

قالها شاعر ثورتنا مفدي زكريا :

و يا ثورة حـار فيها الزمان * * * وفي شعبـها الهادىء الثائر

و يا وحدة صهـرتها الخطو * * * ب فقامت على دمـها الفائر

نعود بالزمن إلى الوراء ونضبط عقارب الساعة على الواحد والثلاثين أكتوبر 1954  حينما وقف قائد يقول ” إخواني في هذه الليلة سنجعل التاريخ يلد

يومها خرج الجزائريون من كل بيت بسيط، خرجوا وفي أذهانهم حكايات دامية حق لفصولها أن تكتب بماء العين

الرجال يومها قرروا وربك وقع، قرروا أن تهب رياح الكفاح من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب على كافة  تراب الوطن هذا التراب الذي ارتوى من الدماء الطاهرة.

الموت ، الشهداء ، الثكالى و الأيامى … مهر باهظ لعروس اسمها الحرية.

صفحات التاريخ لم تطو بعد فمازال الحبر يخط مسيرة كفاح قوامها ما يزيد عن نصف عقد من الزمن بكت فيه الجزائر مليونا ونصفا آخر من أبنائها.

ديدوش مراد ، العربي بن مهيدي ، مصطفى بن بولعيد وسائر الشهداء ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم يبعثون جعلوا من الفاتح من نوفمبر محطة سيذكرها العدو قبل الصديق فهمهم من فهم وأفهموه أن سلم الشجعان سلعة كاسدة فكانت المعارك المحتدمة وصوت البنادق الذي فاق دويها مدافع ودبابات الاستعمار الغاشم .

هو نوفمبر في ذكراه الخامسة والستين لوردة أينعت اسمها الجزائر يعود ليذكر الجزائريين بتضحيات جسام لمن صنعوا هذا المجد .

وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر فاشهدوا، فاشهدوا، فاشهدوا

ب.محمد شهاب 

2419total visits,1visits today